الشيخ حسين المظاهري
74
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
أمّا دلالتها على مطلوب القائلين بوجوب الخمس في تلك الموارد فمنوطةٌ بجواز استفادة المفهوم منها . قالوا : لميصرّح الإمام عليه السلام بنفي وجوب إخراج الخمس عن الصلة ، بل قال : « لاخمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس » ، والمفهوم منه وجوب الخمس فيما سرّح به غير صاحب الخمس ؛ فالخمس واجبٌ في الصِلات بدلالة المفهوم المأخوذ من هذه الرواية الشريفة . الرواية الثالثة « محمّد بن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن هلال عن ابن أبيعمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : كتبت إليه في الرجل يُهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هديّةً تبلغ ألفي درهمٍ أو أقلّ أو أكثر ، هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب عليه السلام : الخمس في ذلك - الحديث - » « 1 » . سند الحديث ضعيفٌ ، وضعفه ظاهرٌ . أمّا دلالته على وجوب إخراج الخمس من الهديّة والصلة فظاهرةٌ . هذا جميع ما احتجّ به مثبتوا وجوب إخراج الخمس عن تلك الموارد أو يمكن أن يُحتَجَّ به ، وهو مشتركٌ في ضعف السند ، أو نقصان الدلالة ؛ ولمتوجد في البين روايةٌ صحيحة السند ظاهرة الدلالة . وإعراض الأصحاب عنها مؤيّدٌ لضعفها .
--> ( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 504 الحديث 12588 ، « مستطرفات » السرائر ص 606 .